قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الطواف الواجبحدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله -يعني: ابن عبد الله بن عتبة- عن ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن) .حدثنا مصرف بن عمرو اليامي قال: حدثنا يونس -يعني: ابن بكير- قال: حدثنا ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن صفية بنت شيبة قالت: (لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده، قالت: وأنا أنظر إليه) .حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع -المعنى- قالا: حدثنا أبو عاصم عن معروف -يعني: ابن خربوذ المكي- قال: حدثنا أبو الطفيل قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه ثم يقبله، زاد محمد بن رافع: ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعًا على راحلته) ] .إذا أمكن للإنسان أن يقبل الحجر فإنه يكفيه ولا يشير إليه، وإذا لم يستطع أن يقبله يمسه بيده ويقبل يده ولا يشير إليه، وإذا استطاع أن يمسه بمحجن أو بعصا ويقبل ذلك العصا فلا يحتاج حينئذ أن يشير إليه، فالإشارة هي عوض عن التقبيل، وإذا استطاع أن يرمي عليه رداءه ثم يجذب رداءه ثم يقبله كان له ذلك، وقد جاء هذا عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله بإسناد صحيح أنه رمى عليه رداءه ثم قبل رداءه، وإذا لم يتيسر له أن يمس شيئًا منه ثم يقبل ذلك فإنه يشير إليه، وهل يستقبله ويتوقف عنده أم لا؟ لا يتوقف عنده وإنما وهو ماض.