قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد وأبو كامل دخل حديث أحدهما في الآخر قالا: حدثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: (رمقت محمدًا صلى الله عليه وسلم -وقال أبو كامل: رسول الله صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، فوجدت قيامه كركعته، وسجدته واعتداله في الركعة كسجدته، وجلسته بين السجدتين، وسجدته ما بين التسليم والانصراف، قريبًا من السواء) قال أبو داود: قال مسدد: (فركعته واعتداله بين الركعتين فسجدته، فجلسته بين السجدتين فسجدته، فجلسته بين التسليم والانصراف، قريبًا من السواء) ] .الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ركع الثانية على النصف من الركعة الأولى، وهذا بالنسبة للقيام لا بالنسبة للركوع والسجود، فلا يقال: إن الركوع الثاني نصف الركوع الأول، ولا أن السجدة الثانية نصف السجدة الأولى، فالسجدة الأولى والأخيرة هي على حد سواء، نظام واحد، وكذلك الركوع كما جاء استثناء ذلك في الخبر الصحيح من حديث البراء في البخاري، فيستثنى أن الركعة الثانية نصف الركعة الأولى في مسألة القيام لا في الركوع ولا في السجود، فالسجود والركوع سواء من جهة طوله.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجودحدثنا حفص بن عمر النمري قال: حدثنا شعبة عن سليمان عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود) .