فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1616

حدثنا القعنبي قال: حدثنا أنس -يعني: ابن عياض- ح وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله، وهذا لفظ ابن المثنى قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام، وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل، فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام، ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل، حتى فعل ذلك ثلاث مرار، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) ، قال القعنبي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري].وفي هذا أسلوب من أساليب التعليم أن يوكل الإنسان إلى معرفته، فأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يرجع ويفعل، وذلك أن تكرار الإنسان في الخطأ يعلمه ويثبت المعلومة لديه، بخلاف لو علم ابتداءً فيأخذ المعلومة وربما يطرأ عليه شيء من الوهم، فإذا بدأ وأخطأ فإنه يصحح ذلك ويحترز فيه ما لا يحترز من لو أصاب من أول مرة، ولهذا نقول: إنه ينبغي للإنسان ألا يتشاءم من وجود الخطأ عنده، فإن وجود الخطأ عنده ثبت الصواب بعده، وأثبت من الصواب الذي يأتي بلا خطأ، وهذا أمر معلوم، ولهذا نقول: إن الخطأ هو عتبة الصواب. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال القعنبي: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقال في آخره: (فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وما انتقصت من هذا شيئًا، فإنما انتقصته من صلاتك) ، وقال فيه: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت