فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1616

حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، قال ابن السرح: ابن أبي كريمة من خيار المسلمين، قال: حدثني عبيد بن ثمامة المرادي، قال: (قدم علينا مصر عبد الله بن الحارث بن جزء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، فسمعته يحدث في مسجد مصر، قال: لقد رأيتني سابع سبعة أو سادس ستة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار رجل، فمر بلال فناداه بالصلاة، فخرجنا فمررنا برجل وبرمته على النار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطابت برمتك. قال: نعم، بأبي أنت وأمي، فتناول منها بضعة، فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة، وأنا أنظر إليه) ].وليس المراد بذلك أنه كان يأكل وهو في الصلاة، بل يعني: أنه ما زال في ذلك حتى دخل بلا شيء في فمه، والأكل في الصلاة يبطلها، وبعض السلف رخص في النافلة بأكل الشيء الذي لا يذهب الخشوع، جاء هذا عن ابن الزبير، ذكره ابن المنذر رحمه الله في كتابه الأوسط، وجاء أيضًا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، وقيده بعضهم بالحاجة، فالذي يطيل القيام أو يشرق أو غير ذلك، فيحتاج إلى شيء من الماء يذهب ما يجد، فيرخص به بعضهم في النافلة لا في الفريضة، أما في الفريضة فقول واحد على بطلانها عند السلف، وجماهير العلماء على أن ذلك يبطل الصلاة فريضة ونافلة، ولكن يحملون قول من جاء في هذا عن بعض السلف على حال الضرورة.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التشديد في ذلكحدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى عن شعبة، قال: حدثني أبو بكر بن حفص عن الأغر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوضوء مما أنضجت النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت