الكسوف والخسوف من الله سبحانه وتعالى تخويف للعباد وليس عقوبة، ولكن الله عز وجل يخوف العباد وذلك بتغيير شيء من مسار الكون عن المعتاد، فيبين الله سبحانه وتعالى قدرته في الكون وتصريف الأبراج والكواكب، وأن الله سبحانه وتعالى الذي يغيرها في مثل هذه اللحظات قادر على تغييرها بكاملها. وفي ذلك تذكير للعباد بقيام الساعة في حال اضطراب الكواكب وسقطوها وخروجها عن مسارها فالله سبحانه وتعالى يريد أن يذكر عباده بشيء من هذا، ولهذا الله سبحانه وتعالى يخوف عباده بأمثال هذه الآيات، والواجب في مثل هذا ألا ينظر إليها بالتسلي، وأنها ظاهرة كونية تستحق الإعجاب أو الدراسة أو غير ذلك، بل ينظر إليها بالوجل والخوف والتضرع والعبادة والصدقة وغير ذلك من أعمال البر.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب العتق فيهحدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف) ] .