قال أبو داود: وحديث سعيد عن قتادة رواه يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر القنوت، ولا ذكر أبيًا، وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس ولم يذكروا القنوت، وقد رواه أيضا هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت، وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلهم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع. قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر. قال أبو داود: ويروى أن أبيًا رضي الله عنه كان يقنت في النصف من شهر رمضان. حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا هشام عن محمد عن بعض أصحابه أن أبي بن كعب أمهم -يعني: في رمضان- وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان. حدثنا شجاع بن مخلد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب، فكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي، فإذا كانت العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أبق أبي. قال أبو داود: وهذا يدل على أن الذي ذكر في القنوت ليس بشيء، وهذان الحديثان يدلان على ضعف حديث أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الدعاء بعد الوتر حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة قال: حدثنا أبي عن الأعمش عن طلحة اليامي عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس) .