فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1616

وهذا هو الصواب أنها تكون في قنوت الإنسان، ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قنت في وتره ولا علم أحدنا أن يقنت في وتره أيضًا فضلًا عن أن يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لفظ شيء معين في قنوت الوتر، والأولى ألا يقنت الإنسان في وتره إلا في رمضان، وفي النصف الأخير منه كما جاء ذلك عن الصحابة عليهم رضوان الله، وذلك في صلاة أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عبد القارئ فإنه كان يقنت في النصف الأخير من رمضان، وجاء أيضًا عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله، ولم يكونوا يقنتون قبل ذلك، لكن إذا قنت على سبيل الاعتراض في الأمر اليسير فهذا مما لا بأس به ولا حرج فيه، وأما الدعاء فيدعوا الإنسان في سجوده، والدعاء في السجود أعظم وآكد من الدعاء في حال القيام في القنوت. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) .قال أبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. قال أبو داود: روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت - يعني: في الوتر - قبل الركوع) .قال أبو داود: روى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا عن فطر بن خليفة عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وروي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر قبل الركوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت