فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح قال: (خرجت مع أبي إلى الشام، فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى، فيسلمون عليهم، فقال أبي: لا تبدءوهم بالسلام؛ فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تبدءوهم بالسلام، وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيق الطريق) ] .ولأن السلام خصيصة لأهل الإسلام، ولكن لا حرج عليه أن يبدأهم بتحية أخرى، كمرحبًا، ومساء الخير، وصباح الخير، حللت أهلًا، أو نحو ذلك من العبارات، لا حرج فيها، أما السلام فهو خاص بأهل الإسلام، وإذا سلموا فيقال: إنه على حالين: الحالة الأولى: إذا لم يستبن منهم اللفظ فيرد عليهم: وعليكم. وأما إذا استبان منهم اللفظ، فعرف الحروف وتيقن منها، فقالوا: السلام عليكم، فإنه يرد عليهم كذلك، ويقول: وعليكم السلام، ولكنه لا يتم بقية التسليم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن مسلم- عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقولون: السام عليكم، فقولوا: وعليكم) .قال أبو داود: وكذلك رواه مالك عن عبد الله بن دينار، ورواه الثوري عن عبد الله بن دينار قال فيه: (وعليكم) .حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: (إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم) .قال أبو داود: وكذلك رواية عائشة وأبي عبد الرحمن الجهني وأبي بصرة الغفاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت