قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في تعظيم اليمين على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلمحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا هاشم بن هاشم قال: أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار) ] . الأيمان تتعاظم, فيعظمها الزمان والمكان واللفظ, ويعظمها كذلك الأثر, فمن جهة الزمان تعظم بعد العصر كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, أو في زمن معظم كالشهر الحرام. ومن جهة المكان؛ كالحلف عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحرم. ومن جهة اللفظ؛ كالذي يقسم بأسماء الله كلها فإنه يختلف عن الذي لا يذكر شيئًا من الأسماء؛ كأن يقول: عليَّ كذا وكذا ونحو ذلك, فتغلظ بحسب لفظها, وتغلظ أيضًا بحسب أثرها؛ على ماذا يقسم؟ هل هو على شيء عظيم، أو على شيء حقير, ومن جهة أثره وما يفوت في ذلك. واليمين الغموس ليس فيها كفارة يمين؛ لأن كفارة اليمين على ما يستقبل الإنسان لا على خبر ماض, وهي أغلظ من أن يكفر عنها, فيتاب منها ويستغفر.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الحلف بالأندادحدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حلف فقال في حلفه: واللات فليقل: لا إله إلا الله, ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق, يعني: بشيء) ] .