فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في هدايا العمالحدثنا ابن السرح وابن أبي خلف وهذا لفظهم قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن أبي حميد الساعدي (أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا من الأزد يقال له: ابن اللتبية -قال ابن السرح: ابن الأتبية- على الصدقة فجاء رجل فقال: هذا لكم وهذا أهدي لي, فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما بال العامل نبعثه فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي, ألا جلس في بيت أمه وأبيه فينظر أيهدى إليه أم لا؟ لا يأتي أحد منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم القيامة إن كان بعيرًا فله رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر, ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه, ثم قال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت) ] .إذا كان الإنسان عاملًا على شيء ثم أعطي وهو في عمله على هذا الشيء فهذا رشوة؛ كهدية الطالب للمعلم, والزائر للموظف وغير ذلك, وأما ما يقصد الإنسان به عادة في بيته أو في عمله أو غيره؛ فهذا جائز لأنه جاء اعتراض, فلو قابله أحد يعرفه وكان يعطيه قبل ذلك, فأهدى له شيئًا لا مناسبة له في عمله, فهذا جائز, وكل ما أخذه الإنسان بسبب عمله الذي يأخذ عليه أجرًا فهو كذلك من الغلول الذي يحرم على الإنسان أن يأخذه, وينبغي على أصحاب الولايات أن يمتنعوا عن أخذ الهدايا والهبات التي دفعت إليهم بسبب الولاية التي تولوها.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في غلول الصدقةحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن مطرف عن أبي الجهم عن أبي مسعود الأنصاري قال: (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم ساعيًا, ثم قال: انطلق أبا مسعود, لا ألفينك يوم القيامة تجيء على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء قد غللته, قال: إذًا: لا أنطلق, قال: إذًا: لا أُكرهك) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت