حدثنا أبو الوليد الطيالسي وقال: حدثنا ليث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن ابن الساعدي قال: (استعملني عمر على الصدقة, فلما فرغت أمر لي بعمالة, فقلت: إنما عملت لله, قال: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني) .حدثنا موسى بن مروان الرقي قال: حدثنا المعافى قال: حدثنا الأوزاعي عن الحارث بن يزيد عن جبير بن نفير عن المستورد بن شداد قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمًا, فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا, قال: قال أبو بكر: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق) ].وفي هذا حث لأصحاب الولايات أن يكفوا؛ حتى لا تتشوف نفوسهم إلى مثل ما عليه أصحاب الغنى والتجارة وغير ذلك, وكذلك ينبغي ألا يخالطوا الناس في أموالهم فيغبنوهم أسعارهم وسوقهم فتخفض لهم الأسعار فيظلموا, فيعطون كفايتهم من المال والخادم وغير ذلك حتى تُسد الحاجة, فإن أخذوا زيادة عن ذلك فهو غلول, لا يجوز لهم أن يأخذوا غير ذلك من بيت المال.