فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: قال الزهري: قال عروة: قالت عائشة: (بينا نحن جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلًا متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها, فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن أبي غفار قال: حدثنا أبو تميمة الهجيمي عن أبي جري جابر بن سليم قال: (رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه, قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم, قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين, قال: لا تقل عليك السلام, فإن عليك السلام تحية الميت, قل: السلام عليك, قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك, وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك, وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك, قال: قلت: اعهد إلي, قال: لا تسبن أحدًا, قال: فما سببت بعده حرًا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاة, قال: ولا تحقرن شيئًا من المعروف, وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك, إن ذلك من المعروف, وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين, وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة, وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه) ] . في قوله: (وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك) , إشارة إلى الابتسامة, وطلاقة الوجه والمحيا في وجوه الناس, فإن أثر الابتسامة على قلب الإنسان أعظم من أن يصافح الإنسان أو يهدى إليه, ولهذا جعلها النبي صلى الله عليه وسلم صدقة, يعني: يحسن بها على صاحبه بإدخال السرور عليه, فأثر الابتسامة في القلب أعظم من أثر المصافحة في الكف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت