والضمير في قوله: (أصابك ضر دعوته) , عائد على الله عز وجل. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي قال: حدثنا زهير قال: حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: إن أحد جانبي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه, قال: لست ممن يفعله خيلاء) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: (بينما رجل يصلي مسبلًا إزاره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ ثم جاء, فقال: اذهب فتوضأ, فقال له رجل: يا رسول الله, ما لك أمرته أن يتوضأ, ثم سكت عنه فقال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره, وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل) .حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم, قلت: من هم يا رسول الله, فقد خابوا وخسروا؟ فأعادها ثلاثًا, قلت: من هم خابوا وخسروا؟ فقال: المسبل, والمنان, والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر) .حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن سفيان عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا, والأول أتم. قال المنان: الذي لا يعطي شيئًا إلا منه] . والمن على أنواع, من ذلك أن يطلب إعادة ما أعطى أو تصدق أو زكى أو أهدى, ومن صوره أيضًا: ألا يطلبها بعينها ولكن يذكرها عند الناس, فيقول: أعطيت فلانًا، وأحسنت عليه, فعلت به، وأكرمته، وأهديته وتصدقت عليه، وفرجت كربه حتى يفسد بذلك أثره في نفس من أعان.