فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1616

وبهذا تكتمل السنن، ولعلنا نقرأ كتاب الرسالة لأبي داود بإذن الله تعالى، ولا تأخذ منا وقتًا.

الحمد لله، بأسانيدكم إلى أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد السجستاني أنه سئل عن رسالته التي كتبها إلى أهل مكة وغيرها جوابًا لهم، فأملى علينا [سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم كلما ذكر. أما بعد: عافانا الله وإياكم عافية لا مكروه معها ولا عقاب بعدها، فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في الباب، ووقفت على جميع ما ذكرتم، فاعلموا أنه كذلك كله إلا أن يكون قد روى من وجهين، فأحدهما أقوم إسنادًا، والآخر صاحبه أقدم في الحفظ، فربما كتبت ذلك ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث. ولم أكتب في الباب إلا حديثًا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر، وإنما أردت قرب منفعته. وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه، وربما تكون فيه كلمة زيادة على الأحاديث. وربما اختصرت الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه، ولا يفهم موضع الفقه منه، فاختصرته لذلك. وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل: سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيها، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره رضوان الله عليهم. فإذا لم يكن مسند غير المراسيل ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة. وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء. وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره. وهذه الأحاديث ليس منها في كتاب ابن المبارك ولا كتاب وكيع إلا الشيء اليسير، وعامته في كتاب هؤلاء مراسيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت