كتاب الصلاة [17] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب الصلاة [17] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
لصلاة الخوف كيفيات وردت بها السنة، وقد اختلف أهل العلم في تفضيل بعض الكيفيات على غيرها تبعًا لكثرة وقلة الاختلاف بينها وبين الصلاة في الوضع العادي، كما اختلفوا في تطبيق هذه الصور على جميع الصلوات أو بعضها فقط، علمًا أن بعض الروايات الواردة في هذا الشأن لا تصح.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى: [باب إذا أقام بأرض العدو يقصرحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: (أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة) .قال أبو داود: غير معمر لا يسنده] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صلاة الخوفمن رأى أن يصلي بهم وهم صفان فيكبر بهم جميعًا ثم يركع بهم جميعًا ثم يسجد الإمام والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فإذا قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقامهم، ثم يركع الإمام ويركعون جميعًا ثم يسجد ويسجد الصف الذي يليه، والآخرون يحرسونهم فإذا جلس الإمام والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا ثم سلم عليهم جميعًا. قال أبو داود: هذا قول سفيان.