ولو صلى الإنسان وبينهم طريق أو نحو ذلك إذا اتصلت الصفوف فلا حرج في ذلك، وإذا انفصلت وكان بينهما الطريق ولا يستطيع أن يعمر الطريق فلا حرج أيضًا على الإنسان، فقد جاء عن عبد الرحمن بن عوف أنه صلى في دكان وبينه وبين الإمام الطريق، وكذلك أيضًا جاء عن أبي هريرة أنه صلى على سطح المسجد، وجاء هذا عن عمار بن ياسر وقال به الإمام أحمد والإمام الشافعي وغيرهم من الأئمة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة بعد الجمعةحدثنا محمد بن عبيد وسليمان بن داود العتكي - المعنى - قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن نافع (أن ابن عمر رأى رجلًا يصلي ركعتين يوم الجمعة في مقامه فدفعه وقال: أتصلي الجمعة أربعًا! وكان عبد الله يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته ويقول: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم) .حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن نافع قال: (كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) .حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار (أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد ابن أخت نمر يسأله عن شيء رأى منه معاوية في الصلاة فقال: صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلمت قمت في مقامي. فصليت، فلما دخل أرسل إلى فقال: لا تعد لما صنعت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ألا توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم أو يخرج) .