فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بابن صائد في نفر من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة، وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده, ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين, ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله وبرسله, ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما يأتيك؟ قال: يأتيني صادق وكاذب, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خلط عليك الأمر, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئة, وخبأ له: يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ [الدخان:10] , قال ابن صياد: هو الدخ, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسأ! فلن تعدو قدرك, فقال عمر: يا رسول الله, ائذن لي فأضرب عنقه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن هو فلن تسلط عليه، يعني: الدجال, وإلا يكن هو فلا خير في قتله) .حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب يعني: ابن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن نافع قال: (كان ابن عمر يقول: والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد) ].وفي هذا أنه لا حرج من تنزيل أشراط الساعة على ما يراه الإنسان ما لم يلزم من ذلك عمل, فالتوقع والظن وتغليبه ونحو ذلك مما لا حرج عليه, لكن العمل لا يعمل إلا وفق الدليل البين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت