وفي هذا فرح النبي صلى الله عليه وسلم بوجود من يؤيده مع أنه على وحي, وأن الإنسان مفطور على حب تأييده, ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ابتسم وضحك عليه الصلاة والسلام, ثم قال: (حدثني حديثًا وافق الذي حدثتكم عن الدجال) , مع أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم وحي. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال: حدثتني فاطمة بنت قيس (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم صعد المنبر, وكان لا يصعد عليه إلا يوم جمعة قبل يومئذ, ثم ذكر هذه القصة) .قال أبو داود: وابن صدران بصري غرق في البحر مع ابن مسور لم يسلم منهم غيره. حدثنا واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر: إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفد طعامهم فرفعت لهم جزيرة, فخرجوا يريدون الخبز، فلقيتهم الجساسة, قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر جلدها ورأسها, قالت: في هذا القصر .. -فذكر الحديث-، وسأل عن نخل بيسان، وعن عين زغر, قال: هو المسيح, فقال لي ابن أبي سلمة: إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظته, قال: شهد جابر أنه ابن صياد, قلت: فإنه قد مات, قال: وإن مات, قلت: فإنه أسلم, قال: وإن أسلم, قلت: فإنه قد دخل المدينة, قال: وإن دخل المدينة) ] .