حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: (أقيمت الصلاة ورسول الله صلى الله عليه وسلم نجي في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم) .حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري قال: أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلًا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى) .حدثنا عبد الله بن إسحاق قال: أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع بن جبير عن أبي مسعود الزرقي عن علي بن أبي طالب مثل ذلك].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التشديد في ترك الجماعةحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا السائب بن حبيش عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية) ، قال زائدة: قال السائب: يعني بالجماعة: الصلاة في الجماعة. حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ] .وهذا من الأدلة على وجوب صلاة الجماعة، أن النبي عليه الصلاة والسلام هدد بذلك، وإنما امتنع النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك لما فيها من الأطفال والذرية، فترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.