قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صلاة الرجل التطوع في بيتهحدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا) .حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي النضر عن أبيه عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة) ] . وفي هذا دليل على أن المقابر ينهى عن الصلاة فيها، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا تتخذوها قبورًا) ، يعني: لا تجعلوا البيوت كالمقابر لا يصلى فيها، وذلك أنه ينبغي للإنسان أن يعمر بيته بشيء من النوافل وذكر الله سبحانه وتعالى وشيء من العبادة حتى لا تخلوا، وتعمر بالملائكة وتطرد الشياطين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من صلى لغير القبلة ثم علمحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس فلما نزلت هذه الآية: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة:144] ، فمر رجل من بني سلمة فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر نحو بيت المقدس ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة مرتين، فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة) ].وصلى الله على نبينا محمد.
كتاب الصلاة [12] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)