حدثنا عبد الرحمن بن سلام قال: حدثنا حجاج بن محمد عن فرج بن فضالة عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال: (جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها: أم خلاد وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في ركوب البحر. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن مطرف عن بشر أبي عبد الله عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فضل الغزو في البحر. حدثنا سليمان بن داود العتكي قال: حدثنا حماد - يعني: ابن زيد - عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك قال: حدثتني أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندهم فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله! ما أضحكك؟ قال: رأيت قومًا ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة، قالت: قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، قال: فإنك منهم، قالت: ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله! ما أضحكك؟ فقال مثل مقالته، قالت: قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، قال: فتزوجها عبادة بن الصامت فغزا في البحر فحملها معه، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها فاندقت عنقها فماتت) .