وأما بالنسبة لوصفه بالشيطان فباعتبار ما يطرأ عليه من خروج عن الأمر، وتجاوز للنهي، فإن من خرج عن أمر الله عز وجل شيطان، والشطن في لغة العرب هو: الخروج عن العادة، وليس هو المعنى المتبادر أنه قسيم الإنس بالتكليف، ولكن هؤلاء إنما سموا بذلك؛ لأنهم خرجوا وتمردوا على طاعة الله سبحانه وتعالى، وإذا سار الناس قوافل كالطرق السريعة في زماننا فهؤلاء في حكم القافلة الواحدة ولو كان الإنسان في سيارته؛ لأن سيارة تتلوها سيارة، أو مركب يتلوها مركب فهي كحال القوافل كما كان السابقون، أما إذا كان الطريق لا يسلكه إلا واحد فإنه ينهى أن يسير الإنسان وحده بليل، فيقيد النهي بليل وأن يكون منفردًا لا مع قافلة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم حدثنا علي بن بحر بن بري قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم) .حدثنا علي بن بحر قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم، قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: فأنت أميرنا) ] .وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
كتاب الجهاد [3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)