فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1616

والقاعدة دائمًا: أن الإنسان الذي في قلبه مرض ينظر في النص يجد في النص ما يوافق مرضه؛ ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران:7] ، يعني: إن الزيغ وجد قبل النظر، والقرآن لا يغرس المرض والشبهة، فإذا وجد المرض من قبل ثم نظر، وجد الإنسان ما يهواه لمرضه، ثم أيضًا في قوله: فَيَتَّبِعُونَ [آل عمران:7] ، التتبع أن الإنسان عندما يأتي شيء ما فيتجاوزه ثم يقفز إلى غيره، الذي لا يريده لا ينظر إليه، ثم يتجاوز إلى غيره كصنيع أهل الأهواء.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن ذلكقال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير عن داود بن عبد الله. (ح) وحدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة) ، زاد مسدد: (وليغترفا جميعًا) ] .وعامة الأئمة على تصحيح مثل هذا الحديث، وأن جهالة الصحابي لا تضر، وبعض المحدثين وأهل الكلام يعلون بجهالة الصحابي، كابن حزم الأندلسي و أبي إسحاق الإسفراييني وأيضًا للبيهقي رحمه الله شيء من القول بهذا في سننه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو داود -يعني: الطيالسي- حدثنا شعبة عن عاصم عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو، قال لنا أبو داود: وهو الأقرع: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) ] .وهذا الحديث أعله البخاري والترمذي ولا يثبت.

كتاب الطهارة [2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت