فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الأذان قبل دخول الوقتحدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب المعنى قالا: حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر (أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام، ألا إن العبد قد نام) ، زاد موسى: (فرجع فنادى: ألا إن العبد قد نام) ] .وذلك أنه كلما عظمت مهمة الولاية فإنه ينبغي للإنسان أن يكون محتسبًا؛ لأنها تتعلق بقضايا الأمة، وفي ذلك ينبغي أن يغلب الاحتساب، وذلك أن المؤذن يتعلق بأحوال الناس وإقامة الصلاة، فإذا ارتبط وتعلق قلبه بالأجر فإنه ربما فرط في حال فواته، فتتعطل مصالح الأمة، فينبغي أن يغلب المحتسب في هذا الجانب؛ لأنه أقوى وأوفر وأضبط لحال الأمة، وكلما عظمت الولاية فإن التطوع في ذلك أولى، فإذا وقع الشح في الولايات العليا في الأمة فإنه يكون في ذلك الضلال، ولهذا الأمر في هذا معلوم أنه إذا وجدت في الولاية المادة ضلت الأمة، وإذا وجد فيها الاحتساب والصدق والتجرد فإنه يكون في ذلك العدل والإنصاف، وأما فيما يقل من أمور الناس من الأعمال والولايات الصغيرة وغير ذلك فالأمر فيها أهون؛ لتعلقها بالأفراد، أو ربما أيضًا بجماعات قليلة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة. حدثنا أيوب بن منصور قال: حدثنا شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرنا نافع عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح أذن قبل الصبح فأمره عمر فذكر نحوه. قال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره أن مؤذنًا لعمر يقال له: مسروح أو غيره، قال أبو داود: رواه الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: كان لعمر مؤذن، يقال له: مسعود وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت