فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1616

أما بالنسبة لقطع الصلاة في المرور بين يدي المصلي، بالنسبة للمرأة جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي وهي معترضة بين يديه، فإذا سجد النبي عليه الصلاة والسلام غمزها، والاعتراض في ذلك أثره في ذلك كحال المرور، وأما بالنسبة للحمار فجاء في حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، وإن كان المرور بين يدي الصف كما جاء في الصحيحين، ونقول: أقوى ما يقطع الصلاة الكلب، أما بالنسبة للمرأة الأرجح أنها لا تقطع على الصحيح، ولا يدفع الإنسان إذا شق عليه، أيضًا لا يدفع الإنسان ما مر بين يديه إذا شق عليه، ويظهر هذا في الحرم، ولهذا يقول الله جل وعلا: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ [آل عمران:96] ، جاء عن غير واحد من المفسرين قال: يبك بعضها بعضًا، يمر الرجل بين يدي المرأة، وتمر المرأة بين يدي الرجل، وجاء هذا أيضًا عن أبي جعفر كما روى ابن جرير الطبري في كتابه التفسير أن الرجل والمرأة يمران بين أيديهم ولا يقطع الصلاة شيء، وهذا استثناء حمله بعضهم على استثناء لوجود المشقة، وجاء في حديث كثير عن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي عند البيت، والرجال والنساء يمرون بين يديه لا يصير منه شيء، وهذا الحديث منكر، لكن معناه جاء عن بعض السلف. نعم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب سترة الإمام سترة من خلفهحدثنا مسدد قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا هشام بن الغاز عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: (هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أذاخر فحضرت الصلاة فصلى -يعني: إلى جدار- فاتخذه قبلة ونحن خلفه، فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار، ومرت من ورائه) ، أو كما قال مسدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت