حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع) . قال أبو داود: ورواه شعبة، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنسًا إلا أنه قال: (يتوضأ بمكوك) . ولم يذكر رطلين. قال أبو داود: ورواه يحيى بن آدم عن شريك قال: عن ابن جبر بن عتيك].وشريك النخعي وهم في هذا الحديث، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ بمكوك، ويغتسل بخمسة، وهذا ثابت في مسلم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى، قال: حدثني جبر بن عبد الله. قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب، وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الإسراف في الماءحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا سعيد الجريري عن أبي نعامة: أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: (اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني! سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء) ] .يعني: أن الإنسان لا يأتي بتفاصيل لم ترد في الشريعة، فإذا دخل الجنة أعطي ما احتاج إليه منها، فيسأل الله عز وجل دخوله، ويستعيذ بالله من النار فإنه إن نجاه الله من النار نجاه منها جميعًا، فإذا دخل الجنة وفقه الله عز وجل لما يشاء منها رحمة ولطفًا، فإذا سأل الله عز وجل فيسأل ما دل عليه الدليل كالفردوس الأعلى من الجنة، ومرافقة النبي عليه الصلاة والسلام وصحبه الأولياء والصديقين والشهداء، وغير ذلك مما دل على وصفه ومكانه الدليل، وما عدا ذلك فيجمل.