فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1616

ولا شك أن الصدقة في زمن القوة أفضل من الصدقة في زمن العجز؛ لأن الإنسان إذا كان في زمن القوة وغاية المتعة والاستمتاع والأمان بالمال فإن أمله في ذلك كثير أن يستمتع بأوفر ماله, وإذا كان آيسًا من بقية الحياة لمرض أو عجز أو كبر وهرم فإن تشوفه إلى المال يضعف, ولهذا إخراج المال منه أيسر من غيره, ولهذا ليغتنم الإنسان زمن العافية في الصدقة والعبادة, وهذا ظاهر كلام النبي صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال ستًا) , وفي رواية: (سبعًا) .قال المصنف رحمه الله تعالى: أحسن الله إليكم! [حدثنا عبدة بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الصمد قال: حدثنا نصر بن علي الحداني قال: حدثنا الأشعث بن جابر قال: حدثني شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار, قال: وقرأ علي أبو هريرة من ها هنا: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ [النساء:12] , حتى بلغ: وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [النساء:13] ) ].شهر بن حوشب ضعيف الحديث.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في الدخول في الوصاياحدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، فلا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم) ] .في قوله: (فلا تأمرن على اثنين) , فيه استحباب مشروعية أن يأمر الجماعة واحدًا منهم ولو كانوا ثلاثة؛ ولكن الذي يكره في ذلك أن يتنافس الإنسان على الإمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت