حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: (انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكد يركع ثم ركع، فلم يكد يرفع ثم رفع، فلم يكد يسجد ثم سجد، فلم يكد يرفع ثم رفع، فلم يكد يسجد ثم سجد، فلم يكد يرفع ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف، ثم قال: رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته وقد أمحصت الشمس) وساق الحديث].وبهذا استدل بعضهم على أن النفخ في الصلاة لا يبطلها؛ لأنه ليس بكلام. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا الجريري عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: (بينما أنا أترمى بأسهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسفت الشمس فنبذتهن وقلت: لأنظرن ما أحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويهلل ويدعو حتى حسر عن الشمس، فقرأ بسورتين وركع ركعتين) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة عند الظلمة ونحوهاحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد قال: حدثني حرمي بن عمارة عن عبيد الله بن النضر قال: حدثني أبي قال: (كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك قال: فأتيت أنسًا فقلت: يا أبا حمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ! الله إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة) ] .