قال: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم قال: لا تحسِبن -ولم يقل: لا تحسَبن- أنّا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإذا ولد الراعي بهمة، ذبحنا مكانها شاة. قال: قلت: يا رسول الله! إن لي امرأة وإن في لسانها شيئًا -يعني: البذاء- قال: فطلقها إذًا. قال: قلت: يا رسول الله! إن لها صحبة، ولي منها ولد. قال: فمرها يقول: عظها فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك. فقلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق: (أنه أتى عائشة فذكر معناه. قال: فلم ينشب أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقلع أي: يتكفأ) ، وقال: عصيدة، مكان: خزيرة. حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج بهذا الحديث، قال فيه: (إذا توضأت فمضمض) ].وذكر المضمضة غير محفوظ الأمر فيها في حديث لقيط بن صبرة، وفيه الإسباغ في الوضوء، قال: (أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق) .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب تخليل اللحيةحدثنا أبو توبة -يعني: الربيع بن نافع- قال: حدثنا أبو المليح عن الوليد بن زوران عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل) . قال أبو داود: والوليد بن زوران روى عنه حجاج بن حجاج و أبو المليح الرقي] .ولا يصح هذا الحديث، وكذلك سائر الأحاديث التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام مرفوعة في تخليل اللحية، كلها معلولة، والثابت في هذا عن عبد الله بن عمر، وقال بعدم صحة شيء في هذا الباب: الإمام أحمد و أبو حاتم.