فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1616

وما جاء أيضًا في قول عبد الله بن عباس: كان يعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير، المراد بذلك هو التسبيح والتهليل، ولكنه ذكر التكبير كناية عن الذكر، ولهذا جاء في رواية من حديث أبي معبد عن عبد الله بن عباس قال: (كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر الله) مما يدل على أنه أراد بذلك ذكر الله عز وجل، فذكر التكبير لأنه معروف في أذكار الصلاة، سبحان الله والحمد لله، والله أكبر. أما ما يفعله بعض الفقهاء، وخاصة من المتقدمين وكذلك من المتأخرين، من أنه إذا سلم قال: الله أكبر، فهذا لا أعلم دليلًا عليه في الشريعة إلا ظاهر هذا الدليل، ولا يعضده لمن نظر في رواياته، ولا من عمل النبي عليه الصلاة والسلام، ولا من عمل الصحابة، أنه لا يثبت عن أحد منهم أنه كان يكبر بعد السلام. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن موسى البلخي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرنا عمرو بن دينار أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره، أن ابن عباس أخبره: (أن رفع الصوت للذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) . وأن ابن عباس قال: (كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك وأسمعه) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب حذف التسليمحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني محمد بن يوسف الفريابي قال: حدثنا الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حذف السلام سنة) ] .وهذا الحديث منكر، وقد تفرد به قرة عن الزهري].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت