قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا أبو الحسين وهو خالد بن ذكوان عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي عن رجل من عنزة أنه قال لأبي ذر حيث سير من الشام: (إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذًا أخبرك به إلا أن يكون سرًا، قلت: إنه ليس بسر، هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إلي فأتيته وهو على سريره، فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود) ] .والتحية على مراتب، أعلاها: عناق مع تقبيل، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام مع ابنته فاطمة، وبعد ذلك عناق بلا تقبيل، وبعد ذلك مصافحة بلا عناق، وبعد ذلك سلام بلا مصافحة، وبعد ذلك تحية بلا سلام كمرحبًا وغير ذلك من التحايا، وكل هذا قد ورد وجاء به النص. وقد يقال: إنه يأتي بعد هذا الإشارة باليد إذا كان الإنسان بعيدًا ولا يفهم عنه، ولو تلفظ بالسلام ولو كان بعيدًا فهو حسن مع الإشارة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدري: (أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء على حمار أقمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم، قال: فجاء حتى قعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) .حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الحديث قال: (فلما كان قريبًا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم) .