كتاب الطهارة [7] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب الطهارة [7] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كان اليهود يتحرزون من مجالسة ومؤاكلة الحائض، وكان النصارى يستبيحون كل شيء معها فجاء الإسلام وسطًا فحرم الجماع وأجاز مؤاكلتها ومجالستها وكل شيء لا يدخل فيه الوطء، وأوجب عليها الغسل حين تنتهي الحيضة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك (أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه ذكره: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ [البقرة:222] إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جامعوهن في البيوت، واصنعوا كل شيء غير النكاح. فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهما فسقاهما، فظننا أنه لم يجد عليهما) .