حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني مالك عن ابن شهاب عن عروة (أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء فقالت: ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها, فإذا أخذ عليها فأعطته قال: اذهبي فقد بايعتك) ]. هذا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم المعصوم, وإنما نهي عن المس والخلوة والنظر لأجل ألا يفضي ذلك إلى الوقوع في الفاحشة, مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من ذلك, ومع ذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء؛ لعظم هذا الأمر، ولكونه مشرّعًا عليه الصلاة والسلام. ولا أعلم أحدًا من السلف رخص في مصافحة المرأة بحال، أو فعلها, لا من الصحابة ولا من التابعين, وإنما يروى في هذا عن أبي بكر في المرأة العجوز, ذكره الزيلعي في كتابه نصب الراية, وليس له إسناد, وجاء عن إبراهيم النخعي أيضًا من أهل الكوفة القول بهذا في المرأة كبيرة السن. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام قال: (وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله, بايعه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو صغير, فمسح رأسه) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أرزاق العمالحدثنا زيد بن أخزم أبو طالب قال: حدثنا أبو عاصم عن عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) .