حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي و محمود بن خالد قالا: حدثنا الفريابي عن صبيح بن محرز الحمصي قال: حدثني أبو مصبح المقرائي قال: (كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، وكان من الصحابة، فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال: اختمه بآمين، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك؟ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأتينا على رجل قد ألح في المسألة، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم، يستمع منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجب إن ختم، فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: بآمين، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب، فانصرف الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى الرجل، فقال: اختم يا فلان بآمين، وأبشر) وهذا لفظ محمود، قال أبو داود: المقراء قبيل من حمير]. بسم الله الرحمن الرحيم. وآمين يعني: استجب، وذلك أن الذي يؤمن على دعاء غيره كحال الذي تلفظ بالدعاء بنفسه وبتمامه، ولهذا لما دعا موسى وكان هارون يؤمن، قال الله عز وجل: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا [يونس:89] ، فأجاب الله عز وجل دعاء موسى وهارون، مع أن موسى هو الذي يدعو وهارون هو الذي يؤمن، والتأمين يأتي على سائر الدعاء الذي سمعه الإنسان فأمن عليه وترجى له الإجابة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التصفيق في الصلاةحدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء) .