قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب متى يتم المسافرحدثنا ابن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ شعبة شك - يصلي ركعتين) .حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا ابن عيينة عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة سمعا أنس بن مالك يقول: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين] .بسم الله الرحمن الرحيم. لو شرع الله عز وجل شيئًا لعلة ثم أثبته فإنه لا يرفع بزوال هذه العلة بل يبقى على ما هو عليه وذلك كمسألة القصر فإنه كان لمشقة وخوف فإنه ... ثم بقي ثابتًا. كذلك أيضًا مشروعية الرمل في الطواف فإن الله عز وجل شرعه للنبي عليه الصلاة والسلام ترهيبًا وتخويفًا للمشركين، وإظهارًا للقوة ثم لما زالوا لا يقال: بزوالهم باعتبار ثبات هذا الأمر، بخلاف الأمر العارض الذي شرع لأمر عارض ولم يثبت بعد ذلك في عمل النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يعلق بذلك العارض وبتلك العلة فيوجد إذا وجدت ويزول إذا زالت.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الأذان في السفرحدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافري حدثه عن عقبة بن عامر قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة) ] .