فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1616

واضطراب المقدار دليل على ضعف الحديث وذلك أنه لو كان ثمة نصاب معلوم لاتحدت الرواية عليه، وإنما هو يدل على الأصل العام أن الحسنات تذهب السيئات، فإذا جاء الإنسان بسيئة فيأتي بحسنة تمحها، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في مواضع عديدة، فإن الحسنة تمحو السيئة التي يأتيها الإنسان فيتصدق ويستغفر ويصلي فإن ذلك مما يمحوها، وعلامة قبول التوبة الإتيان بالحسنة بعد السيئة، ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها) فإتباع السيئة الحسنات أمارة على قبول التوبات.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي قال: حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة عن ميمونة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به) .حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها) . وقال مرة: (يباشرها) .حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن جابر بن صبح سمعت خلاسًا الهجري قال: سمعت عائشة تقول: (كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث فإن أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه، وإن أصاب -تعني: ثوبه- منه شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت