قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في طلب الإمارةحدثنا محمد بن الصباح البزاز قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس و منصور عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: (قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة فإنك إذا أعطيتها عن مسألة وكلت فيها إلى نفسك، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها) ] . لا حرج أن يتشوف الإنسان للإمارة لا لحظ نفسه وإنما لإقامة العدل إذا لم يكن في الأمة أحد صالح؛ وذلك كما طلبها يوسف عليه السلام لا لحظ نفسه وإنما لحظ الأمة كما في قوله: اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ [يوسف:55] , وذلك لما رأى أمر الأمة مهلك, ويسير إلى غير خير, فسألها حتى يقيم أمر الناس, وإلا فالأصل أنها مكروهة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا وهب بن بقية قال: حدثنا خالد عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن بشر بن قرة الكلبي عن أبي بردة عن أبي موسى قال: (انطلقت مع رجلين إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أحدهما, ثم قال: جئنا لتستعين بنا على عملك, فقال الآخر مثل قول صاحبه, فقال: إن أخونكم عندنا من طلبه, فاعتذر أبو موسى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لم أعلم لما جاءا له, فلم يستعن بهما على شيء حتى مات) ] .أخو إسماعيل الذي يروي عنه إسماعيل بن أبي خالد لا يُعرف.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في الضرير يولىحدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس بن مالك (أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين) ] .ولاية الأعمى هنا ولاية عارضة لا ولاية دائمة, والولاية العارضة للأعمى لا حرج فيها, وأما الولاية الدائمة فتُكره.