حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن سعد بن أبي وقاص قال: (مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصبعي فقال: أحد أحد، وأشار بالسبابة) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التسبيح بالحصى حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها (أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل، فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك) .حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن هانئ بن عثمان عن حميضة بنت ياسر عن يسيرة أخبرتها (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات) ] .لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام التسبيح بالحصى أو غيره من الخرز، وإنما كان النبي عليه الصلاة والسلام يسبح بيده، ولم يثبت عنه أيضًا أنه نهى عن ذلك، وقد جاء عن بعض الصحابة أنه كان يسبح بهذا، جاء هذا عن أبي هريرة عليه رضوان الله وعن أبي موسى وعائشة عليهم رضوان الله، وجاء أيضًا عن بعض التابعين، ولا أعلم من نهى عنه من الصحابة إنما جاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله كما رواه ابن وضاح في كتابه البدع والنهي عنها، وجاء أيضًا نهي بعض الفقهاء من المتأخرين، والذي يظهر والله أعلم أنه لا بأس بهذا، وخاصةً إذا كان الإنسان ينسى أو لا يحصي العد لشيء من الصوارف أو كبر السن ونحو ذلك فهذا مما لا حرج فيه، وهذا الذي كان يرخص به عامة السلف.