قال أبو داود: لمحمد أخ ضعيف يعني: ابن المتوكل يقال له: حسين].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال: حدثنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال: (كنا في غزوة القسطنطينية بدلقية, فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له, يقال له: هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه, فقال لنا خالد: وحدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا، أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا، فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا) . قال لنا خالد: ثم قال: حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال المؤمن معنقًا صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح) ] .وفي قوله: (من قتل مؤمنًا فاغتبط بقتله) , المراد بهذا أن أثر السيئات في ميزان العبد بحسب حضور القلب, فإذا كان القلب وجل فإن السيئة العظيمة تكون حقيرة, وإذا كان القلب غير مكترث أو فرح بهذه المعصية فإنها تكون عظيمة, وهكذا. وكذلك أيضًا الحسنات, فإذا كان الإنسان يعملها وهو مقبل على الله عز وجل, ويخشى من عدم قبولها مثلًا لسيئته وتقصيره, أو ربما يرى أنها قليلة في حق الله سبحانه وتعالى فحينئذ تتعاظم, والذي يفعلها ويغتر بها تكون حينئذ دون ذلك. قال المصنف رحمه الله تعالى: [وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء.