فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: أن يحتبي الرجل مفضيًا بفرجه إلى السماء, ويلبس ثوبه وأحد جانبيه خارج، ويلقي ثوبه على عاتقه) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصماء والاحتباء في ثوب واحد) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي و أحمد بن يونس قالا: حدثنا زهير قال: حدثنا عروة بن عبد الله قال ابن نفيل: ابن قشير أبو مهل الجعفي قال: حدثنا معاوية بن قرة قال: حدثني أبي قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار, قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه, فمسست الخاتم، قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر، ولا يزرران أزرارهما أبدًا) ] . وهل فتح الأزرار من السنة أم لا؟ صحيح أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن نقول: الأصل في الألبسة أنها عادة, ولهذا أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أنواع: النوع الأول: فعل العبادة, وهذا هو الأصل في أفعاله عليه الصلاة والسلام, ولا يخرج من ذلك إلا لصارف. النوع الثاني: فعل العادة, وعلامة ذلك أن يقع في لباس يشاركه معه غيره من المشركين؛ كالكفار وغيرهم, من كفار مكة أو اليهود والنصارى. النوع الثالث: فعل الجبلة, ما يجبل عليه الإنسان, كصفة المشية, أو شهوة طعام, أو نحو ذلك, فهذا الأصل أنه فطري جبلي. فإذا أطلق زرًا واحدًا أو اثنين صار متأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يلزم أن يطلق الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت