قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا الفريابي عن إسرائيل عن الوليد -قال: أبو داود: ونسبه لنا زهير بن حرب عن حسين بن محمد عن إسرائيل في هذا الحديث قال الوليد بن أبي هشام عن زيد بن زائد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر) ] .وهذا فيه إشارة أنه ينبغي للإنسان ألا يرعي سمعه، ويصيغ أذنه لمن يكون له الكلام خاصة أصحاب الولايات من المسئولين أو غير ذلك، أو الرؤساء ممن ينقلون للناس أقوالًا إليهم، قال فيك فلان كذا، وقال فيك فلان كذا، فإن هذا يسيء إليه، ويسيء إليهم، خاصة من يعرفه كل أحد من الأعيان، إما علماء، أو دعاة، أو ولاة: ملوك ورؤساء وزراء أو غير ذلك، فإنه إذا جمع كل قول كدر عليه، وكدر عليهم، وربما تربص بهم وآذاهم في دنياهم وغلبه هواه.