وهذا يدل على أن الإنسان إذا قتل نفسه بالخطأ وهو في سبيل الله فهو شهيد، ويدل على هذا من باب أولى أن الإنسان لو قتل صاحبه المسلم خطأً فهو كذلك في سبيل الله؛ لأننا إذا قلنا: إنه في سبيل الله إذا قتل نفسه فإذا قتله صاحبه خطًا برمي أو رمى سهم ثم أصابه، أو سقط فمات من غير أن يعتدي عليه أحد أو يعتدي على نفسه بل سقط في حفرة أو مرض في الجبهة ونحو ذلك فقتل فله أجر الشهادة بإذن الله، ويدل على هذا أيضًا حديث أم حرام عليها رضوان الله تعالى لما ضربتها الدابة ولم يقتلها عدو أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها شهيدة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع فقال: حدثني عن أبيه بمثل ذلك غير أنه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذبوا مات جاهدًا مجاهدًا فله أجره مرتين) .حدثنا هشام بن خالد الدمشقي قال: حدثنا الوليد عن معاوية بن أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخوكم يا معشر المسلمين، فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الدعاء عند اللقاءحدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا، قال موسى: حدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وتحت المطر) ] .