فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1616

حدثنا مسدد قال: حدثنا يزيد -يعني: ابن زريع- قال: حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر و ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده, ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه) .حدثنا سليمان بن داود المهري قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب يقيء فيأكل قيئه, فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب) ].وليس المراد بذلك ذم الهدية بتشبيهها بالقيء الخارج, ولكن المراد بذلك هو ذم استرجاعها أن يعيدها الإنسان منه ممن أهدى إليه, وهي نوع من الاستقذار, وكذلك لا ينبغي للإنسان أن ينتفع بها وأن يعيدها إلى من أهداها إليه.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الهدية لقضاء الحاجةحدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب عن عمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية فقبلها فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا) ] .وذلك حتى لا تكون الشفاعات بأجرة, فيسقط في ذلك الحظ الذي يكون بين الناس بالشفاعة والوفاء الحسن وحسن العهد والإحسان إلى الناس وغير ذلك، فيكون تجارة, وأما إذا كان الإنسان استأجر أحدًا أو جعل له شرطًا جعالة فهذا أمر آخر, أما إذا كانت ابتداء شفاعة فلا يجوز أن يأخذ عليها شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت