كتاب الأدب [1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب الأدب [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
ورد في السنة بيان الكثير من الآداب المتنوعة، كالحلم والوقار وكظم الغيض، والحياء والرفق، ومنها ما يتعلق بالجلوس في الطرقات، وآداب المجالس، وهيئات الجلوس، وورد النهي عن تلك الصفات التي قد تزرع الفتنة والفساد في المجتمع، وتثير الضغائن في النفوس كالغيبة والنميمة، بل ونصت السنة على آداب التعامل مع الحيوان وكل هذا كان في زمن ولا زال في كثير من المناطق والأديان خاليًا عن بعض هذه الآداب.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين. أما بعد: فبأسانيدكم إلى الإمام أبي داود رحمنا الله تعالى وإياه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مخلد بن خالد الشعيري قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة يعني: ابن عمار قال: حدثني إسحاق يعني: ابن عبد الله بن أبي طلحة قال: قال أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخرجت، حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال: يا أنيس! اذهب حيث أمرتك قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله! قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين، أو تسع سنين، ما علمت قال لشيء صنعت: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا لشيء تركت: هلا فعلت كذا وكذا) .