وذكر غير واحد من العلماء أن الإنسان إذا جلس في المجلس فإنه يغني فيه تسبيحة أو تهليلة، كما ذكر ذلك ابن عبد البر رحمه الله وأن الإنسان قد يصيب شيئًا من مجالس الدنيا، لا مجال فيها لتدارس العلم، أو ذكر شيء من أمور الآخرة فيغني من ذلك تهليلة أو تسبيحة تغنيه عن التبعة إن شاء الله.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثه أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: قال عمرو: وحدثني بنحو ذلك عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة المعنى، أن عبدة بن سليمان، أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، فقال رجل: يا رسول الله! إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى، فقال: كفارة لما يكون في المجلس) ] .