حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا عبدة عن عبيد الله عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فلمست المسجد، فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان، وهو يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) ]. يستدل البعض هنا على الاستحباب والسنية أن تلتصق القدم بالأخرى في حال السجود، وهذا لا دليل فيه، جاء عند ابن خزيمة النص على التصاقهما، وهي غير محفوظة، وأما مسح عائشة لقدم النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته، فهي ربما مست قدمًا والقدم الأخرى بجوارها، وربما مستها بطرف يدها ومست بالطرف الآخر أو بآخرها القدم الأخرى، فحينئذٍ نعلم أن هذه قرينة، وليست بنص، وإنما يضع الإنسان قدمه من الأخرى بما هو أسمح له، ولا يتكلف بالتبريج، ولا يتكلف كذلك بالضم، وفي هذا أن مس المرأة للرجل ولو كان في صلاته أن هذا لا يضره ولا ينتقض وضوءه.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الدعاء في الصلاةحدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية قال: حدثنا شعيب عن الزهري عن عروة أن عائشة أخبرته: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف) .حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن ابن أبي ليلى عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، قال: (صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة تطوع، فسمعته يقول: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار) .