من يقول مع المؤذن مثل قوله يزيد: رضيت بالله ربًا، يعني: في موضع الشهادتين، وليس هذا لمن عطل الترديد، ثم يأتي بالترضي لا، نقول: يأتي بالترضي مع الترديد، وبالنسبة للمؤذن هل يتوجه إليه الخطاب كالذي يسمع المؤذن فيصلي على النبي عليه الصلاة والسلام؟ ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة إلى آخره؟ ومعلوم أن المؤذن لا يردد مع نفسه، نقول: يدخل في هذا المؤذن كذلك؛ لأنه يقوم بالأذان هو أصلًا، فالذي يردد يأتي بمثل ما جاء به، فيستويان بما بعد ذلك من الإتيان بالذكر. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثني محمد بن جهضم قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية عن خبيب بن عبد الرحمن بن إساف عن حفص بن عاصم بن عمر عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال: أحدكم: الله أكبر الله أكبر، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يقول إذا سمع الإقامةحدثنا سليمان بن داود العتكي قال: حدثنا محمد بن ثابت قال: حدثني رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال: النبي صلى الله عليه وسلم: أقامها الله وأدامها) ، وقال في سائر الإقامة: كنحو حديث عمر في الأذان] .