حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت: (إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق فيسألنه ثمنهن من النبي صلى الله عليه وسلم, فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا فهو صدقة؟) .حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب بإسناده نحوه. (قلت: ألا تتقين الله؟ ألم تسمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث ما تركنا فهو صدقة, وإنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربىحدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب قال: (أخبرني جبير بن مطعم أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من الخمس بين بني هاشم وبني المطلب, فقلت: يا رسول الله, قسمت لإخواننا بني المطلب ولم تعطنا شيئًا، وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد, قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم وبني المطلب, قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يعطي النبي صلى الله عليه وسلم لم يعطيهم, قال: وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمان بعده) .