حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال: حدثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه, فلا وصية لوارث, لا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها, قيل: يا رسول الله, ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا, ثم قال: العارية مؤداة, والمنحة مردودة, والدين مقضي, والزعيم غارم) .حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا همام عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا, قال: قلت: يا رسول الله, أعارية مضمونة أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة) ].وهذا الحديث أعله البخاري, وقال فيه: فيه اضطراب.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: من أفسد شيئًا يضمن مثلهحدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد عن حميد عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه, فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادمها قصعة فيها طعام، قال: فضربت بيدها فكسرت القصعة, قال ابن المثنى: فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام، ويقول: غارت أمكم) , زاد ابن المثنى: (كلوا, فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها) , ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد قال: (فقال: كلوا, وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا, فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته) ] .وفي هذا لين النبي صلى الله عليه وسلم ولطفه ورحمته أن قام بجمع الطعام بنفسه, مع حضور زوجه أم المؤمنين عليها رضوان الله.