وتعريفها يكون في المواضع التي هي مظنة أن يجد صاحبها فيها، وذلك إذا وجدها في موضع في بلدة يعرفها في تلك البلدة، وإذا وجدها في شارع بعينه يعرفها في المتاجر الذي في ذلك الشارع أو في ذلك السوق، وإذا وجدها في مدرسة يعرفها في تلك المدرسة، أو وجدها في مسجد يعرفها في جماعة المسجد ونحو ذلك، وإذا عرفها مثلًا: في وسائل الإعلام أو نحو ذلك فإن هذا أيضًا يجزئ عنه في المواضع التي يظن أنها تصل إلى أهلها في البلد الذي فقدت فيه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يئويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع) ، وذكر في ضالة الإبل والغنم كما ذكره غيره وقال: وسئل عن اللقطة فقال: (ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرفها سنة فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب يعنى: ففيها وفي الركاز الخمس) .حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة عن الوليد يعني: ابن كثير قال: حدثني عمرو بن شعيب بإسناده بهذا قال: (في ضالة الشاء قال: فاجمعها) .حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب بهذا بإسناده قال في ضالة الغنم: (لك أو لأخيك أو للذئب خذها قط) ، وكذا قال فيه أيوب ويعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فخذها) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، ح وحدثنا ابن العلاء قال: حدثنا ابن إدريس عن ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، قال في ضالة الشاء: (فاجمعها حتى يأتيها باغيها) .